سورة الصف › القول في تأويل قوله تعالى: {يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون} يقول تعالى ذكره: يريد هؤلاء القائلون لمحمد صلى الله عليه وسلم: هذا ساحر مبين {ليطفئوا نور الله بأفواههم} يقول: يريدون ليبطلوا الحق الذي بعث الله به محمدا صلى
الله عليه وسلم {بأفواههم} [آل عمران: 167] يعني بقولهم إنه ساحر، وما جاء به سحر {والله متم نوره} [الصف: 8] يقول: الله معلن الحق، ومظهر دينه، وناصر محمدا عليه الصلاة والسلام على من عاداه، فذلك إتمام نوره، وعني بالنور في هذا الموضع الإسلام. وكان ابن زيد يقول: عني به القرآن. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ليطفئوا نور الله بأفواههم} قال: نور القرآن PageEndV22P615 واختلفت القراء في قراءة قوله تعالى: {والله متم نوره} [الصف: 8] فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين: (متم نوره) بالنصب. وقرأه بعض قراء مكة وعامة قراء الكوفة: {متم} [آل عمران: 157] بغير تنوين {نوره} [الصف: 8] خفضا، وهما قراءتان معروفتان متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب عندنا