البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › وأما قوله: {ثم أتموا الصيام إلى الليل} [البقرة: 187] فإنه تعالى ذكره حد الصوم بأن آخر وقته إقبال الليل، كما حد الإفطار وإباحة الأكل، والشرب، والجماع وأول الصوم بمجيء أول النهار، وأول إدبار آخر الليل، فدل بذلك على أن لا صوم بالليل كما لا فطر بالنهار في أيام الصوم

بما حدثكم به أبو السائب، قال: ثنا حفص، عن هشام بن عروة، قال «كان عبد الله بن الزبير، يواصل سبعة أيام، فلما كبر جعلها خمسا، فلما كبر جدا جعلها ثلاثا» حدثنا أبو السائب، قال: ثنا حفص، عن عبد الملك، قال «كان ابن أبي يعمر يفطر في كل شهر مرة» حدثنا ابن أبي بكر المقدمي، قال: ثنا الفروي، قال: سمعت مالكا، يقول: " كان عامر بن عبد الله بن الزبير يواصل ليلة ست عشرة وليلة سبع عشرة من رمضان لا يفطر بينهما، فلقيته فقلت له: يا أبا الحرث ماذا تجده يقويك في وصالك؟ قال: السمن أشربه أجده يبل عروقي، فأما الماء فإنه يخرج من جسدي " وما أشبه ذلك ممن فعل ذلك، ممن يطول بذكرهم الكتاب. قيل: وجه من فعل ذلك إن شاء الله تعالى على طلب الخموصة لنفسه، والقوة، لا على طلب البر بفعله. وفعلهم ذلك نظير ما كان عمر بن الخطاب يأمرهم به بقوله: «اخشوشنوا، وتمعددوا، وانزوا على الخيل نزوا، واقطعوا

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٣ · ص ٢٦٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٣/٢٦٥)