سورة الممتحنة › وقوله: {يفصل بينكم} [الممتحنة: 3] يقول جل ثناؤه: يفصل ربكم أيها المؤمنون بينكم يوم القيامة بأن يدخل أهل طاعته الجنة، وأهل معاصيه والكفر به النار. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة ومكة والبصرة: (يفصل بينكم) بضم الياء وتخفيف الصاد وفتحها، على
ما لم يسم فاعله. وقرأه عامة قراء الكوفة خلا عاصم بضم الياء وتشديد الصاد وكسرها بمعنى: (يفصل) الله بينكم أيها القوم. وقرأه عاصم بفتح الياء وتخفيف الصاد وكسرها، بمعنى {يفصل} [يونس: 5] الله بينكم. وقرأ بعض قراء الشام يفصل بضم الياء وفتح الصاد وتشديدها على وجه ما لم يسم فاعله. وهذه القراءات متقاربات المعاني صحيحات في الإعراب، فبأيتها قرأ القارئ فمصيب.