سورة الحشر › وقوله: {ولهم عذاب أليم} [البقرة: 10] يقول: ولهم في الآخرة مع ما نالهم في الدنيا من الخزي عذاب أليم، يعني: موجع
وعدوا اليهود من النضير النصرة، إن قوتلوا، أو الخروج معهم إن أخرجوا، ومثل النضير في غرورهم إياهم بإخلافهم الوعد، وإسلامهم إياهم عند شدة حاجتهم إليهم، وإلى نصرتهم إياهم، كمثل الشيطان الذي غر إنسانا، ووعده على اتباعه وكفره بالله، النصرة عند الحاجة إليه، فكفر بالله واتبعه وأطاعه، فلما احتاج إلى نصرته أسلمه وتبرأ منه، وقال له: إني أخاف الله رب العالمين في نصرتك. وقد اختلف أهل التأويل في الإنسان الذي قال الله جل ثناؤه {إذ قال للإنسان اكفر} [الحشر: 16] هو إنسان بعينه، أم أريد به المثل لمن فعل الشيطان ذلك به، فقال بعضهم: عني بذلك إنسان بعينه.