سورة الحشر › القول في تأويل قوله تعالى: {لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون} [الحشر: 14] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من أصحاب رسول الله صلى
الله عليه وسلم: لأنتم أيها PageEndV22P537 المؤمنون أشد رهبة في صدور اليهود من بني النضير من الله: يقول: هم يرهبونهم أشد من رهبتهم من الله. {ذلك بأنهم قوم لا يفقهون} [الحشر: 13] يقول تعالى ذكره: هذه الرهبة التي لكم في صدور هؤلاء اليهود التي هي أشد من رهبتهم من الله من أجل أنهم قوم لا يفقهون، قدر عظمة الله، فهم لذلك يستخفون بمعاصيه، ولا يرهبون عقابه قدر رهبته منكم.