سورة الحشر › وقوله: {ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا} [الحشر: 10] يعني غمرا وضغنا. وقيل: عني بالذين جاءوا من بعدهم: الذين أسلموا من بعد الذين تبوءوا الدار
ولإخواننا} حتى بلغ {إنك رءوف رحيم} إنما أمروا أن يستغفروا لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يؤمروا بسبهم. وذكر لنا أن غلاما لحاطب بن أبي بلتعة جاء نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله، ليدخلن حاطب في حر النار. قال: كذبت، إنه شهد بدرا والحديبية ". وذكر لنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أغلظ لرجل من أهل بدر، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «وما يدريك يا عمر لعله قد شهد مشهدا اطلع الله فيه إلى أهله فأشهد ملائكته إني قد رضيت عن عبادي هؤلاء، فليعملوا ما شاءوا» فما زال بعضنا منقبضا من أهل بدر، هائبا لهم. وكان عمر رضي الله عنه يقول: وإلى أهل بدر تهالك المتهالكون، وهذا الحي من الأنصار، أحسن الله عليهم الثناء حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: {ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا} [الحشر: 10] قال: لا تورث قلوبنا غلا لأحد من أهل دينك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن ابن أبي ليلى، قال: كان الناس على ثلاثة منازل: المهاجرون الأولون والذين اتبعوهم بإحسان {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم} PageEndV22P534 يقول جل ثناؤه مخبرا عن قيل الذين جاءوا من بعد الذين تبوءوا الدار والإيمان أنهم قالوا: لا تجعل في قلوبنا غلا لأحد من أهل الإيمان بك يا ربنا