البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الحشر › وقوله: {ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا} [الحشر: 9] يقول جل ثناؤه: ولا يجد الذين تبوءوا الدار من قبلهم، وهم الأنصار {في صدورهم حاجة} [الحشر: 9] يعني حسدا {مما أوتوا} [الحشر: 9] يعني مما أوتي المهاجرين من الفيء، وذلك لما ذكر لنا من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم أموال بني النضير

ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، أنه حدث أن بني النضير خلوا الأموال لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت النضير لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة يضعها حيث يشاء، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المهاجرين الأولين دون الأنصار، إلا أن سهل بن حنيف وأبا دجانة سماك بن خرشة ذكرا فقرا، فأعطاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا} [الحشر: 9] المهاجرون، قال: وتكلم في ذلك، يعني أموال بني النضير، بعض من تكلم من الأنصار، فعاتبهم الله عز وجل في ذلك فقال: {وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير} [الحشر: 6] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم: «إن إخوانكم قد تركوا الأموال والأولاد وخرجوا إليكم» فقالوا: أموالنا بينهم قطائع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أو غير ذلك؟» قالوا: وما ذلك يا رسول الله؟ قال: «هم قوم لا يعرفون العمل فتكفونهم وتقاسمونهم الثمر» فقالوا: نعم يا رسول الله وبنحو الذي قلنا في قوله: {ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا} [الحشر: 9]

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٢ · ص ٥٢٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٢/٥٢٦)