البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الحشر › القول في تأويل قوله تعالى: {والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون} يقول تعالى ذكره: {والذين تبوءوا الدار والإيمان} يقول: اتخذوا

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم} قال: الأنصار نعت. قال محمد بن عمرو: سفاطة أنفسهم. وقال الحارث: سخاوة أنفسهم عندما روى عنهم من ذلك، وإيثارهم إياهم ولم يصب الأنصار من ذلك PageEndV22P525 الفيء شيء حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا} يقول: مما أعطوا إخوانهم هذا الحي من الأنصار، أسلموا في ديارهم، فابتنوا المساجد والمسجد، قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم فأحسن الله عليهم الثناء في ذلك وهاتان الطائفتان الأوليان من هذه الآية أخذتا بفضلهما، ومضتا على مهلهما، وأثبت الله حظهما في الفيء حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله عز وجل: {والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون} قال: هؤلاء الأنصار يحبون من هاجر إليهم من المهاجرين

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٢ · ص ٥٢٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٢/٥٢٥)