البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الحشر › وقوله: {كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم} [الحشر: 7] يقول جل ثناؤه: وجعلنا ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى لهذه الأصناف، كيلا يكون ذلك الفيء دولة يتداوله الأغنياء منكم بينهم، يصرفه هذا مرة في حاجات نفسه، وهذا مرة في أبواب البر وسبل الخير، فيجعلون ذلك حيث

القارئ {كي لا يكون دولة} [الحشر: 7] نصبا على ما وصفت من المعنى، أن في يكون ذكر الفيء. وقوله: {دولة} [الحشر: 7] نصب خبر يكون، وقرأ ذلك أبو جعفر القارئ: (كي لا يكون دولة) على رفع الدولة مرفوعة بيكون، والخبر قوله: {بين الأغنياء منكم} [الحشر: 7] وبضم الدال من {دولة} [الحشر: 7] قرأ جميع قراء الأمصار، غير أنه حكي عن أبي عبد الرحمن الفتح فيها. وقد اختلف أهل المعرفة بكلام العرب في معنى ذلك، إذا ضمت الدال أو فتحت، فقال بعض الكوفيين: معنى ذلك: إذا فتحت الدولة وتكون للجيش يهزم هذا هذا، ثم يهزم الهازم، فيقال: قد رجعت الدولة على هؤلاء؛ قال: والدولة برفع الدال في الملك والسنين التي تغير وتبدل على الدهر، فتلك الدولة والدول. وقال بعضهم: فرق ما بين الضم والفتح أن الدولة: هي اسم الشيء الذي يتداول بعينه، والدولة الفعل. والقراءة التي لا أستجيز غيرها في ذلك: {كي لا يكون} [الحشر: 7] بالياء {دولة} [الحشر: 7] بضم الدال ونصب الدولة على المعنى الذي ذكرت في ذلك لإجماع الحجة عليه، والفرق بين الدولة والدولة بضم الدال وفتحها ما ذكرت عن الكوفي في ذلك.

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٢ · ص ٥٢١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٢/٥٢١)