البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الحشر › وقوله: {لعذبهم في الدنيا} [الحشر: 3] يقول تعالى ذكره: {ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء} [الحشر: 3] من أرضهم وديارهم {لعذبهم في الدنيا} [الحشر: 3] بالقتل والسبي، ولكنه رفع العذاب عنهم في الدنيا بالقتل، وجعل عذابهم في الدنيا والجلاء {ولهم في الآخرة عذاب النار} [الحشر: 3] مع ما حل بهم من الخزي في الدنيا

ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، قال: كان النضير من سبط لم يصبهم جلاء فيما مضى، وكان الله قد كتب عليهم الجلاء، ولولا ذلك لعذبهم في الدنيا بالقتل والسبي حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن يزيد بن رومان، {ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء} [الحشر: 3] وكان لهم من الله نقمة، {لعذبهم في الدنيا} [الحشر: 3] أي بالسيف {ولهم في الآخرة عذاب النار} [الحشر: 3] مع ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب النار} [الحشر: 3] قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حاصرهم حتى بلغ منهم كل مبلغ، فأعطوه ما أراد منهم، فصالحهم على أن يحقن لهم دماءهم، وأن PageEndV22P506 يخرجهم من أرضهم وأوطانهم، ويسيرهم إلى أذرعات الشام، وجعل لكل ثلاثة منهم بعيرا وسقاء حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء} [الحشر: 3] أهل النضير، حاصرهم نبي الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ منهم كل مبلغ، فأعطوا نبي الله صلى الله عليه وسلم ما أراد، ثم ذكر نحوه وزاد فيه: فهذا الجلاء

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٢ · ص ٥٠٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٢/٥٠٦)