البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون} [البقرة: 186] يعني تعالى ذكره بذلك: وإذا سألك يا محمد عبادي عني أين أنا؟ فإني قريب منهم أسمع دعاءهم، وأجيب دعوة الداعي منهم. وقد اختلفوا فيما

من الله التي ضمنها له الوفاء له بما وعد العاملين له بما أمرهم به، كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله: «إن الدعاء هو العبادة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جويبر، عن الأعمش، عن ذر، عن يسيع الحضرمي، عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الدعاء هو العبادة» ثم قرأ: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين} [غافر: 60] " فأخبر صلى الله عليه وسلم أن دعاء الله إنما هو عبادته ومسألته بالعمل له والطاعة وبنحو الذي قلنا في ذلك، ذكر أن الحسن كان يقول حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني منصور بن هارون، عن عبد الله بن المبارك، عن الربيع بن أنس، عن الحسن، أنه قال فيها: {ادعوني أستجب لكم} [غافر: 60] قال «اعملوا وأبشروا فإنه حق على الله أن يستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله» والوجه الآخر: أن يكون معناه: أجيب دعوة الداع إذا دعان إن شئت. فيكون ذلك وإن كان عاما، مخرجه في التلاوة خاصا معناه

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٣ · ص ٢٢٨

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٣/٢٢٨)