البيانابحثاسألالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة المجادلة › القول في تأويل قوله تعالى: {ألم تر أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم}

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ألم تنظر يا محمد بعين قلبك فترى أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض من شيء، لا يخفى عليه صغير ذلك وكبيره؛ يقول جل ثناؤه: فكيف يخفى على من كانت هذه صفته أعمال هؤلاء الكافرين وعصيانهم ربهم، ثم وصف جل ثناؤه قربه من عباده وسماعه نجواهم، وما يكتمونه الناس من أحاديثهم، فيتحدثونه سرا بينهم، فقال: {ما يكون من نجوى ثلاثة} [المجادلة: 7] من خلقه {إلا هو رابعهم} [المجادلة: 7] يسمع سرهم ونجواهم، لا يخفى عليه شيء من أسرارهم {ولا خمسة إلا هو سادسهم} [المجادلة: 7] يقول: ولا يكون من نجوى خمسة إلا هو سادسهم كذلك {ولا أدنى من ذلك} [المجادلة: 7] يقول: ولا أقل من ثلاثة {ولا أكثر} [المجادلة: 7] من خمسة {إلا هو معهم} [المجادلة: 7] إذا تناجوا {أين ما كانوا} [المجادلة: 7] يقول: في أي موضع ومكان كانوا. وعنى بقوله: {هو رابعهم} [المجادلة: 7] بمعنى أنه مشاهدهم بعلمه، وهو على عرشه، كما:. حدثني عبد الله بن أبي زياد، قال: ثني نصر بن ميمون المضروب، قال: ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، عن الضحاك، في قوله: {ما يكون من نجوى ثلاثة} [المجادلة: 7] إلى قوله: {هو معهم} [المجادلة: 7] قال: هو فوق العرش وعلمه معهم {أين ما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم} [المجادلة: 7]

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٢ · ص ٤٦٨

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٢/٤٦٨)