البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة المجادلة › وقوله: {ثم يعودون} [المجادلة: 3] لما قالوا اختلف أهل العلم في معنى العود لما قال المظاهر، فقال بعضهم: هو الرجوع في تحريم ما حرم على نفسه من زوجته التي كانت له حلالا قبل تظاهره، فيحلها بعد تحريمه إياها على نفسه بعزمه على غشيانها ووطئها

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ثم يعودون لما قالوا} [المجادلة: 3] قال: يريد أن يغشى بعد قوله. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، مثله حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {ثم يعودون لما قالوا} [المجادلة: 3] قال: حرمها، ثم يريد أن يعود لها فيطأها وقال آخرون نحو هذا القول، إلا أنهم قالوا: إمساكه إياها بعد تظهيره منها، وتركه فراقها عود منه لما قال، عزم على الوطء أو لم يعزم. وكان أبو العالية يقول: معنى قوله: {لما قالوا} [المجادلة: 3] : فيما قالوا حدثنا ابن المثنى، قال: ثني عبد الأعلى، قال: ثنا داود، قال: سمعت أبا العالية، يقول في قوله: {ثم يعودون لما قالوا} [المجادلة: 3] أي يرجع فيه واختلف أهل العربية في معنى ذلك، فقال بعض نحوي البصرة في ذلك المعنى: فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا، فمن لم يجد فصيام، فإطعام ستين مسكينا، ثم يعودون لما قالوا إنا لا نفعله فيفعلونه هذا الظهار يقول: هي علي كظهر أمي، وما أشبه هذا من الكلام، فإذا أعتق رقبة أو أطعم ستين مسكينا عاد لما قد قال: هو علي حرام يفعله. وكأن قائل هذا القول كان يرى أن هذا من المقدم الذي معناه التأخير. وقال بعض نحوي الكوفة ثم يعودون لما قالوا يصلح فيها في

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٢ · ص ٤٥٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٢/٤٥٩)