سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون} [البقرة: 186] يعني تعالى ذكره بذلك: وإذا سألك يا محمد عبادي عني أين أنا؟ فإني قريب منهم أسمع دعاءهم، وأجيب دعوة الداعي منهم. وقد اختلفوا فيما
ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال " ذكر لنا أنه لما أنزل الله {ادعوني أستجب لكم} [غافر: 60] قال رجال: كيف ندعو يا نبي الله؟ فأنزل الله: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب} [البقرة: 186] إلى قوله: {يرشدون} [البقرة: 186] " وأما قوله: {فليستجيبوا لي} [البقرة: 186] فإنه يعني: فليستجيبوا لي بالطاعة، يقال منه: استجبت له واستجبته بمعنى أجبته، كما قال كعب بن سعد PageEndV03P226 الغنوي: [البحر الطويل] وداع دعا يا من يجيب إلى %~% الندى فلم يستجبه عند ذاك مجيب يريد: فلم يجبه. وبنحو ما قلنا في ذلك قال مجاهد وجماعة غيره حدثنا القاسم، قال ثنا الحسين، قال: حدثني الحجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد قوله {فليستجيبوا لي} [البقرة: 186] قال: فليطيعوا لي، قال: الاستجابة: الطاعة " حدثني المثنى، قال: ثنا حبان بن موسى، قال: سألت عبد الله بن المبارك، عن قوله {فليستجيبوا لي} [البقرة: 186] قال: طاعة الله " وقال بعضهم: معنى {فليستجيبوا لي} [البقرة: 186] فليدعوني