سورة الحديد › القول في تأويل قوله تعالى: {ثم قفينا على آثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم وآتيناه الإنجيل وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم وكثير منهم
ذكر من قال ذلك: حدثني بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة} [الحديد: 27] «فهاتان من الله، والرهبانية ابتدعها قوم من أنفسهم، ولم تكتب عليهم، ولكن ابتغوا بذلك وأرادوا رضوان الله، فما رعوها حق رعايتها، ذكر لنا أنهم رفضوا النساء، واتخذوا الصوامع» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {ورهبانية ابتدعوها} [الحديد: 27] قال: «لم تكتب عليهم، ابتدعوها ابتغاء رضوان الله» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {ما كتبناها عليهم} [الحديد: 27] قال: «فلم؟» قال: «ابتدعوها ابتغاء رضوان الله تطوعا، فما رعوها حق رعايتها»