البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الحديد › القول في تأويل قوله تعالى: {ثم قفينا على آثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم وآتيناه الإنجيل وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم وكثير منهم

فاسقون} [الحديد: 27] يقول تعالى ذكره: ثم أتبعنا على آثارهم برسلنا الذين أرسلناهم بالبينات على آثار نوح وإبراهيم برسلنا، وأتبعنا بعيسى ابن مريم {وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه} [الحديد: 27] يعني: الذين اتبعوا عيسى على منهاجه وشريعته {رأفة} [النور: 2] وهو أشد الرحمة {ورحمة ورهبانية ابتدعوها} [الحديد: 27] يقول: أحدثوها {ما كتبناها عليهم} [الحديد: 27] يقول: ما افترضنا تلك الرهبانية عليهم {إلا ابتغاء رضوان الله} [الحديد: 27] يقول: لكنهم ابتدعوها ابتغاء رضوان الله {فما رعوها حق رعايتها} [الحديد: 27] واختلف أهل التأويل في الذين لم يرعوا الرهبانية حق رعايتها، فقال بعضهم: هم الذين ابتدعوها، لم يقوموا بها، ولكنهم بدلوا وخالفوا دين الله الذي بعث به عيسى، فتنصروا وتهودوا

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٢ · ص ٤٢٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٢/٤٢٧)