سورة الحديد › القول في تأويل قوله تعالى: {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير} [الحديد: 22] يقول تعالى ذكره: ما أصابكم أيها الناس من مصيبة في الأرض بجدوبها وقحوطها وذهاب زرعها وفسادها {ولا في أنفسكم} [الحديد: 22] بالأوصاب والأوجاع والأسقام
ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها} [الحديد: 22] يقول: «في الدين والدنيا إلا في كتاب من قبل أن نخلقها» واختلف أهل العربية في معنى {في} [الحديد: 22] التي بعد قوله: {إلا} [الحديد: 22] فقال بعض نحويي البصرة: يريد والله أعلم بذلك: إلا هي في كتاب، فجاز فيه الإضمار قال: ويقول: عندي هذا ليس إلا يريد إلا هو وقال غيره منهم، قوله: {في كتاب} [الحديد: 22] من صلة ما أصاب، وليس إضمار هو بشيء، وقال: ليس قوله عندي هذا ليس إلا مثله، لأن إلا تكفي من الفعل، كأنه قال: ليس غيره