سورة الحديد › القول في تأويل قوله تعالى: {والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم} [الحديد: 19] يقول تعالى ذكره: والذين أقروا بوحدانية الله وإرساله رسله، فصدقوا الرسل وآمنوا بما جاءوهم به من عند
قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي الضحى، {أولئك هم الصديقون} [الحديد: 19] ثم استأنف الكلام فقال: «والشهداء عند ربهم» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: {والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون} [الحديد: 19] «هذه PageEndV22P414 مفصولة، سماهم الله صديقين بأنهم آمنوا بالله وصدقوا رسله» ، ثم قال: {والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم} [الحديد: 19] «هذه مفصولة» وقال آخرون: بل قوله: {والشهداء} [النساء: 69] من صفة الذين آمنوا بالله ورسله؛ قالوا: إنما تناهى الخبر عن الذين آمنوا عند قوله: {والشهداء عند ربهم} [الحديد: 19] ثم ابتدئ الخبر عما لهم، فقيل: لهم أجرهم ونورهم