البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الحديد › القول في تأويل قوله تعالى: {يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة

وظاهره من قبله العذاب ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور} [الحديد: 14] يقول تعالى ذكره: هو الفوز العظيم في يوم يقول المنافقون والمنافقات، واليوم من صلة الفوز للذين آمنوا بالله ورسله: انظرونا واختلفت القراء في قراءة قوله: {انظرونا} [الحديد: 13] فقرأت ذلك عامة قراء المدينة والبصرة وبعض أهل الكوفة {انظرونا} [الحديد: 13] موصولة بمعنى انتظرونا، وقرأته عامة قراء الكوفة (أنظرونا) مقطوعة الألف من أنظرت بمعنى: أخرونا، وذكر الفراء أن العرب تقول: أنظرني وهم يريدون انتظرني قليلا؛ وأنشد في ذلك بيت عمرو بن كلثوم: أبا هند فلا تعجل علينا %~% وأنظرنا نخبرك اليقينا قال: فمعنى هذا: انتظرنا قليلا نخبرك، لأنه ليس هاهنا تأخير، إنما هو استماع كقولك للرجل: اسمع مني حتى أخبرك. والصواب من القراءة في ذلك عندي الوصل، لأن ذلك هو المعروف من كلام العرب إذا أريد به انتظرنا، وليس للتأخير في هذا الموضع معنى، فيقال: أنظرونا، بفتح الألف وهمزها

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٢ · ص ٤٠٠

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٢/٤٠٠)