البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الحديد › {والباطن} [الحديد: 3] يقول: وهو الباطن جميع الأشياء، فلا شيء أقرب إلى شيء منه، كما قال: {ونحن أقرب إليه من حبل الوريد} [ق: 16] وبنحو الذي قلنا في ذلك جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال به أهل التأويل

ذكر من قال ذلك، والخبر الذي روي فيه: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {هو الأول والآخر والظاهر والباطن} [الحديد: 3] ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس في أصحابه، إذ ثار عليهم سحاب، فقال: «هل تدرون ما هذا؟» قالوا: الله ورسوله أعلم PageEndV22P386 قال: «فإنها الرقيع موج مكفوف، وسقف محفوظ» قال: «فهل تدرون كم بينكم وبينها؟» قالوا: الله ورسوله أعلم؟ قال: «مسيرة خمس مئة سنة» قال: «فهل تدرون ما فوق ذلك؟» فقالوا مثل ذلك قال: «فوقها سماء أخرى وبينهما مسيرة خمس مئة سنة» قال: «هل تدرون ما فوق ذلك؟» فقالوا مثل قولهم الأول قال: «فإن فوق ذلك العرش، وبينه وبين السماء السابعة مثل ما بين السماءين» قال: «هل تدرون ما التي تحتكم؟» قالوا: الله ورسوله أعلم قال: «فإنها الأرض» قال: «فهل تدرون ما تحتها؟» قالوا له مثل قولهم الأول قال: «فإن تحتها أرضا أخرى، وبينهما مسيرة خمس مئة سنة» ، حتى عد سبع أرضين، بين كل أرضين مسيرة خمس مئة سنة، ثم قال: «والذي نفس محمد بيده، لو دلي أحدكم بحبل إلى الأرض الأخرى لهبط على الله» ، ثم قرأ {هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم} [الحديد: 3]

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٢ · ص ٣٨٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٢/٣٨٥)