سورة الحديد › القول في تأويل قوله تعالى: {هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم هو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أين ما كنتم والله بما تعملون بصير} يقول
تعالى ذكره: {هو الأول} [الحديد: 3] قبل كل شيء بغير حد {والآخر} [الحديد: 3] يقول: والآخر بعد كل شيء بغير نهاية وإنما قيل ذلك كذلك، لأنه كان ولا شيء موجود سواه، وهو كائن بعد فناء الأشياء كلها، كما قال جل ثناؤه: {كل شيء هالك إلا وجهه} [القصص: 88]
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٢ · ص ٣٨٥