البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الواقعة › وقوله: {فأما إن كان من المقربين فروح وريحان} [الواقعة: 89] يقول تعالى ذكره: فأما إن كان الميت من المقربين الذين قربهم الله من جواره في جنانه {فروح وريحان} [الواقعة: 89] يقول: فله روح وريحان واختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار {فروح} [الواقعة: 89] بفتح الراء، بمعنى: فله برد

ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت PageEndV22P379 الضحاك، يقول {فروح وريحان} [الواقعة: 89] " الروح: المغفرة والرحمة، والريحان: الاستراحة " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبيه، عن منذر الثوري، عن الربيع بن خثيم، {فأما إن كان من المقربين} [الواقعة: 88] قال: هذا عند الموت {فروح وريحان} [الواقعة: 89] قال: «يجاء له من الجنة» حدثنا ابن بشار قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا قرة، عن الحسن، في قوله: {فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم} [الواقعة: 89] قال: «ذلك في الآخرة،» فقال له بعض القوم قال: «أما والله إنهم ليرون عند الموت» حدثنا ابن بشار قال: ثنا حماد قال: ثنا قرة، عن الحسن، بمثله. وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي: قول من قال: عني بالروح: الفرح والرحمة والمغفرة، وأصله من قولهم: وجدت روحا: إذا وجد نسيما يستروح إليه من كرب الحر وأما الريحان، فإنه عندي الريحان الذي يتلقى به عند الموت، كما قال أبو العالية والحسن، ومن قال في ذلك نحو قولهما، لأن ذلك الأغلب والأظهر من معانيه

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٢ · ص ٣٧٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٢/٣٧٩)