سورة الواقعة › وقوله: {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 82] يقول: وتجعلون شكر الله على رزقه إياكم التكذيب، وذلك كقول القائل الآخر: جعلت إحساني إليك إساءة منك إلي، بمعنى: جعلت شكر إحساني، أو ثواب إحساني إليك إساءة منك إلي وقد ذكر عن الهيثم بن عدي: أن من لغة أزد شنوءة: ما
قال محمد: فذكرت هذا الحديث لسعيد بن PageEndV22P371 المسيب، فقال: ونحن قد سمعنا من أبي هريرة، وقد أخبرني من شهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يستسقي فلما استسقى التفت إلى العباس فقال: يا عباس يا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، كم بقي من نوء الثريا؟ فقال: «العلماء بها يزعمون أنها تعترض في الأفق بعد سقوطها سبعا» قال: فما مضت سابعة حتى مطروا حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن، عن علي، {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 82] قال: كان يقرأها «وتجعلون شكركم أنكم تكذبون» يقول: " جعلتم رزق الله بنوء النجم، وكان رزقهم في أنفسهم بالأنواء أنواء المطر إذا نزل عليهم المطر، قالوا: رزقنا بنوء كذا وكذا، وإذا أمسك عنهم كذبوا، فذلك تكذيبهم " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن عطاء الخراساني، في قوله: {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 82] قال: " كان ناس يمطرون فيقولون: مطرنا بنوء كذا، مطرنا بنوء كذا " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، PageEndV22P372 قوله: {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 82] قال: " قولهم في الأنواء: مطرنا بنوء كذا ونوء كذا، يقول: قولوا هو من عند الله وهو رزقه " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 82] يقول: «جعل الله رزقكم في السماء، وأنتم تجعلونه في الأنواء» حدثني أبو صالح الصراري قال: ثنا أبو جابر محمد بن عبد الملك الأزدي قال: ثنا جعفر بن الزبير، عن القاسم عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما مطر قوم من ليلة إلا أصبح قوم بها كافرين» ، ثم قال: {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 82] «يقول قائل مطرنا بنجم كذا وكذا» وقال آخرون: بل معنى ذلك: وتجعلون حظكم منه التكذيب