سورة الواقعة › القول في تأويل قوله تعالى: {فسبح باسم ربك العظيم فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون تنزيل من رب العالمين} [الواقعة: 75] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فسبح يا محمد بذكر ربك العظيم، وتسميته
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {فلا أقسم بمواقع النجوم} [الواقعة: 75] قال: قال الحسن: «انكدارها وانتثارها يوم القيامة» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: فلا أقسم بمساقط النجوم ومغايبها في السماء، وذلك أن المواقع جمع موقع، والموقع المفعل من وقع يقع موقعا، فالأغلب من معانيه والأظهر من تأويله ما قلنا في ذلك، ولذلك قلنا: هو أولى معانيه به PageEndV22P362 واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الكوفة (بموقع) على التوحيد، وقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين {بمواقع} [الواقعة: 75] : على الجماع والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب