سورة الواقعة › وقوله: {فظلتم تفكهون} اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: فظلتم تتعجبون مما نزل بكم في زرعكم من المصيبة باحتراقه وهلاكه
ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {فظلتم تفكهون} قال: «تعجبون حين صنع بحرثكم ما صنع به» ، وقرأ PageEndV22P351 قول الله عز وجل {إنا لمغرمون بل نحن محرومون} [الواقعة: 67] وقرأ قول الله: {وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين} [المطففين: 31] قال: «هؤلاء ناعمين» ، وقرأ قول الله جل ثناؤه: {فأخرجناهم من جنات وعيون} [الشعراء: 57] إلى قوله: {كانوا فيها فاكهين} [الدخان: 27] . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى {فظلتم} فأقمتم تعجبون مما نزل بزرعكم وأصله من التفكه بالحديث إذا حدث الرجل الرجل بالحديث يعجب منه، ويلهى به، فكذلك ذلك وكأن معنى الكلام: فأقمتم تتعجبون يعجب بعضكم بعضا مما نزل بكم