سورة الواقعة › وقوله: {فشاربون شرب الهيم} [الواقعة: 55] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والكوفة {شرب الهيم} [الواقعة: 55] بضم الشين، وقرأ ذلك بعض قراء مكة والبصرة والشأم (شرب الهيم) اعتلالا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأيام منى: «إنها أيام أكل وشرب» والصواب من القول
في ذلك عندنا أن يقال: إنهما قراءتان قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء مع تقارب معنييهما، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب في قراءته، لأن ذلك في فتحه وضمه نظير فتح قولهم: الضعف والضعف بضمه وأما الهيم، فإنها جمع أهيم، والأنثى هيماء؛ والهيم: الإبل التي يصيبها
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٢ · ص ٣٤٢