سورة الواقعة › القول في تأويل قوله تعالى: {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب} [الواقعة: 28] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم {وأصحاب اليمين} [الواقعة: 27] وهم الذين يؤخذ بهم يوم القيامة ذات اليمين، الذي أعطوا كتبهم بأيمانهم يا محمد {ما أصحاب
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن معمر قال: ثنا أبو هشام المخزومي قال: ثنا عبد الواحد قال: ثنا الأعمش قال: ثنا عثمان بن قيس، أنه سمع زاذان أبا عمرو، يقول: سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين} [الواقعة: 27] قال: " أصحاب اليمين: أطفال المؤمنين " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين} [الواقعة: 27] أي ماذا لهم، وماذا أعد لهم، ثم ابتدأ الخبر عماذا أعد لهم في الجنة، وكيف يكون حالهم إذا هم دخلوها؟ فقال: هم {في سدر مخضود} [الواقعة: 28] يعني: «في ثمر سدر موقر حملا قد ذهب شوكه» وقد اختلف في تأويله أهل التأويل، فقال بعضهم: يعني بالمخضود: الذي قد خضد من الشوك، فلا شوك فيه