سورة الواقعة › القول في تأويل قوله تعالى: {وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون جزاء بما كانوا يعملون لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما} [الواقعة: 23] اختلفت القراء في قراءة قوله: {وحور عين} [الواقعة: 22] فقرأته عامة قراء الكوفة وبعض المدنيين (وحور عين) بالخفض إتباعا لإعرابها إعراب ما
تسمع للأحشاء منه لغطا %~% ولليدين جسأة وبددا والجسأة: غلظ في اليد، وهي لا تسمع وقرأ ذلك بعض قراء المدينة ومكة والكوفة وبعض أهل البصرة بالرفع {وحور عين} [الواقعة: 22] على الابتداء، وقالوا: الحور العين لا يطاف بهن، فيجوز العطف بهن في الإعراب على إعراب فاكهة ولحم، ولكنه مرفوع بمعنى: وعندهم حور عين، أو لهم حور عين والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان قد قرأ بكل واحدة منهما جماعة من القراء مع تقارب معنييهما، فبأي القراءتين قرأ القارئ فمصيب والحور جماعة حوراء: وهي النقية بياض العين، الشديدة سوادها والعين: جمع عيناء، وهي النجلاء العين في حسن