سورة الرحمن › القول في تأويل قوله تعالى: {فيهما فاكهة ونخل ورمان فبأي آلاء ربكما تكذبان فيهن خيرات حسان فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 69] يقول تعالى ذكره: وفي هاتين الجنتين المدهامتين فاكهة ونخل ورمان وقد اختلف في المعنى الذي من أجله أعيد ذكر النخل والرمان؛ وقد ذكر قبل أن
سائر الفواكه؟ قلنا: ذلك كقوله: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] فقد أمرهم بالمحافظة على كل صلاة، ثم أعاد العصر تشديدا لها، كذلك أعيد النخل والرمان ترغيبا لأهل الجنة وقال: وذلك كقوله: {ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض} ثم قال: {وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب} [الحج: 18] وقد ذكرهم في أول الكلمة في قوله: {من في السموات ومن في الأرض} حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن رجل، عن سعيد بن جبير قال: «نخل الجنة جذوعها من ذهب، وعروقها من ذهب، وكرانيفها من زمرد، وسعفها كسوة لأهل الجنة، ورطبها كالدلاء، أشد بياضا من اللبن، وألين من الزبد وأحلى من العسل، ليس له عجم»