سورة الرحمن › القول في تأويل قوله تعالى: {فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 57] يقول تعالى ذكره في هذه الفرش التي بطائنها من إستبرق {قاصرات الطرف} [الصافات: 48] وهن النساء اللاتي قد قصر طرفهن على أزواجهن، فلا ينظرن إلى غيرهم من الرجال وبنحو الذي قلنا
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عبيد المحاربي قال: ثني أبي، عن أبي يحيى، عن مجاهد، في قوله: {فيهن قاصرات الطرف} [الرحمن: 56] قال: «قصر طرفهن عن الرجال، فلا ينظرن إلا إلى أزواجهن» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فيهن قاصرات الطرف} [الرحمن: 56] الآية، يقول: «قصر طرفهن على أزواجهن، فلا يردن غيرهم» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {قاصرات الطرف} [الرحمن: 56] قال: " لا ينظرن إلا إلى أزواجهن، تقول: وعزة ربي وجلاله وجماله، إن أرى في الجنة شيئا أحسن منك، فالحمد لله الذي جعلك زوجي، وجعلني زوجك "