سورة الرحمن › القول في تأويل قوله تعالى: {متكئين على فرش بطائنها من إستبرق وجنى الجنتين دان فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 55] يقول تعالى ذكره: {ولمن خاف مقام ربه جنتان} [الرحمن: 46] يتنعمون فيهما {متكئين على فرش} [الرحمن: 54] فنصب متكئين على الحال من معنى الكلام الذي قبله لأن الذي قبله بمعنى الخبر عمن خاف
وقوله: {على فرش بطائنها من إستبرق وجنى الجنتين} [الرحمن: 54] يقول تعالى ذكره: بطائن هذه الفرش من غليظ الديباج، والإستبرق عند العرب: ما غلظ من الديباج وخشن وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة يقول: يسمى المتاع PageEndV22P243 الذي ليس في صفاقة الديباج ولا خفة العرقة إستبرقا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل