سورة الرحمن › القول في تأويل قوله تعالى: {ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأي آلاء ربكما تكذبان ذواتا أفنان فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 47] يقول تعالى ذكره: ولمن اتقى الله من عباده، فخاف مقامه بين يديه، فأطاعه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه جنتان، يعني بستانين وبنحو الذي قلنا في
ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولمن خاف مقام ربه جنتان} [الرحمن: 46] قال: «وعد الله جل ثناؤه المؤمنين الذين خافوا مقامه، فأدوا فرائضه الجنة» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولمن خاف مقام ربه جنتان} [الرحمن: 46] يقول: «خاف ثم اتقى، والخائف من ركب طاعة الله، وترك معصيته» حدثني أبو السائب قال: ثنا ابن إدريس، عن الأعمش، عن مجاهد، في قوله: { PageEndV22P236 ولمن خاف مقام ربه جنتان} [الرحمن: 46] «هو الرجل يهم بالذنب فيذكر مقام ربه فينزع» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا الحسين، عن منصور، عن مجاهد، قوله: {ولمن خاف مقام ربه جنتان} [الرحمن: 46] قال: «الرجل يهم بالذنب فيذكر مقامه بين يدي الله فيتركه، فله جنتان»