سورة الرحمن › وقوله: {يطوفون بينها وبين حميم آن} [الرحمن: 44] يقول تعالى ذكره: يطوف هؤلاء المجرمون الذين وصف صفتهم في جهنم بين أطباقها {وبين حميم آن} [الرحمن: 44] يقول: وبين ماء قد أسخن وأغلي حتى انتهى حره وأنى طبخه؛ وكل شيء قد أدرك وبلغ فقد أنى؛ ومنه قوله: {غير ناظرين إناه} [الأحزاب: 53] يعني: إدراكه
ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وبين حميم آن} [الرحمن: 44] يقول: «انتهى حره» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وبين حميم آن} [الرحمن: 44] يقول: «غلى حتى انتهى غليه» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وبين حميم آن} [الرحمن: 44] قال: «قد بلغ إناه» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد قال: «الآني الذي قد انتهى حره» حدثنا ابن بشار قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا شبيب، عن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس، {يطوفون بينها وبين حميم آن} [الرحمن: 44] قال: " الآني: ما اشتد غليانه ونضجه " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {حميم آن} [الرحمن: 44] «هو الذي قد انتهى غليه» حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة، {وبين حميم آن} [الرحمن: 44] قال: «أنى طبخها منذ يوم خلق الله السماوات والأرض» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة {يطوفون بينها وبين حميم آن} [الرحمن: 44] يقول: «حميم قد أنى طبخه منذ خلق الله السماوات والأرض» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، {حميم آن} [الرحمن: 44] ، يقول: «حميم قد آن منتهى حره» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {حميم آن} [الرحمن: 44] قال: «قد انتهى حره» وقال بعضهم: عني بالآني: الحاضر