البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الرحمن › وأما قوله: {ونحاس} [الرحمن: 35] فإن أهل التأويل اختلفوا في المعني به، فقال بعضهم: عني به الدخان

قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن مجاهد {ونحاس} [الرحمن: 35] قال: «يذاب الصفر فيصب على رأسه» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {ونحاس} [الرحمن: 35] «يذاب الصفر فيصب على رءوسهم» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ونحاس} [الرحمن: 35] قال: «توعدهما بالصفر كما تسمعون أن يعذبهما به» حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة، {يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس} [الرحمن: 35] قال: «يخوفهم بالنار وبالنحاس» وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال: عني بالنحاس: PageEndV22P226 الدخان، وذلك أنه جل ثناؤه ذكر أنه يرسل على هذين الحيين شواظ من نار، وهو النار المحضة التي لا يخلطها دخان والذي هو أولى بالكلام أنه توعدهم بنار هذه صفتها أن يتبع ذلك الوعد بما هو خلافها من نوعها من العذاب دون ما هو من غير جنسها، وذلك هو الدخان، والعرب تسمي الدخان نحاسا بضم النون، ونحاسا بكسرها، والقراء مجمعة على ضمها، ومن النحاس بمعنى الدخان، قول نابغة بني ذبيان: يضوء كضوء سراج السلي %~% ط لم يجعل الله فيه نحاسا يعني: دخانا

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٢ · ص ٢٢٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٢/٢٢٥)