سورة الرحمن › وقوله جل ثناؤه: {ولو دخلت عليهم من أقطارها} [الأحزاب: 14] يقول: من أطرافها وأما قوله: {إلا بسلطان} [الرحمن: 33] فإن أهل التأويل اختلفوا في معناه، فقال بعضهم: معناه: إلا بينة وقد ذكرنا ذلك قبل وقال آخرون: معناه: إلا بحجة
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة، {فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان} [الرحمن: 33]، قال: لا تنفذون إلا بملك وليس لكم ملك حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {لا تنفذون إلا بسلطان} [الرحمن: 33] قال: «إلا بسلطان من الله، إلا بملكة منه» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة {لا تنفذون إلا بسلطان} [الرحمن: 33] يقول «إلا بملكة من الله» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: إلا بحجة وبينة، لأن ذلك هو معنى السلطان في كلام العرب، وقد يدخل الملك في ذلك، لأن الملك حجة