سورة الرحمن › القول في تأويل قوله تعالى: {سنفرغ لكم أيها الثقلان فبأي آلاء ربكما تكذبان يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان فبأي آلاء ربكما تكذبان} اختلفت القراء في قراءة قوله: {} [الحجر: 50] فقرأته قراء المدينة والبصرة وبعض
ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {سنفرغ لكم أيها الثقلان} [الرحمن: 31] قال: «وعيد من الله للعباد، وليس بالله شغل، وهو فارغ» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، أنه تلا { PageEndV22P217 سنفرغ لكم أيها الثقلان} [الرحمن: 31] قال: «دنا من الله فراغ لخلقه» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جويبر، عن الضحاك، {سنفرغ لكم أيها الثقلان} [الرحمن: 31] قال: «وعيد» وقد يحتمل أن يوجه معنى ذلك إلى: سنفرغ لكم من وعدناكم ما وعدناكم من الثواب والعقاب