سورة الرحمن › القول في تأويل قوله تعالى: {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان فبأي آلاء ربكما تكذبان وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمن: 23] يقول تعالى ذكره: يخرج من هذين البحرين اللذين مرجهما الله، وجعل بينهما برزخا اللؤلؤ والمرجان واختلف أهل التأويل في
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «إن السماء إذا أمطرت، فتحت الأصداف أفواهها، فمنها اللؤلؤ» حدثني محمد بن إسماعيل الأحمسي قال: ثنا أبو يحيى الحماني قال: ثنا الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «إذا نزل القطر من السماء تفتحت الأصداف فكان لؤلؤا» حدثني عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي قال: ثنا الفريابي قال: ذكر سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «إن السماء إذا أمطرت تفتحت لها الأصداف، فما وقع فيها من مطر فهو لؤلؤ» حدثنا محمد بن إسماعيل الفزاري قال: أخبرنا محمد بن سوار قال: ثنا محمد بن سليمان الكوخي ابن أخي عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن عبد الرحمن الأصبهاني، عن عكرمة قال: «ما نزلت قطرة من السماء في البحر إلا كانت بها لؤلؤة أو نبتت بها عنبرة، فيما يحسب الطبري» واختلفت القراء في قراءة قوله: {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} [الرحمن: 22] فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة: (يخرج) على وجه ما لم يسم فاعله وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة وبعض المكيين بفتح الياء والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ PageEndV22P210 فمصيب، لتقارب معنييهما