سورة الرحمن › وقوله: {مرج البحرين يلتقيان} [الرحمن: 19] يقول تعالى ذكره: مرج رب المشرقين ورب المغربين البحرين يلتقيان، يعني بقوله: {مرج} [الفرقان: 53] : أرسل وخلى، من قولهم: مرج فلان دابته: إذا خلاها وتركها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن زياد، مولى مصعب، عن الحسن، {مرج البحرين يلتقيان} [الرحمن: 19] قال: «بحر الروم، وبحر فارس واليمن» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {مرج البحرين يلتقيان} [الرحمن: 19] فالبحران: «بحر فارس، وبحر الروم» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {مرج البحرين PageEndV22P201 يلتقيان} [الرحمن: 19] قال: «بحر فارس وبحر الروم» وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: عني به بحر السماء، وبحر الأرض، وذلك أن الله قال {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} [الرحمن: 22] واللؤلؤ والمرجان إنما يخرج من أصداف بحر الأرض عن قطر ماء السماء، فمعلوم أن ذلك بحر الأرض وبحر السماء