سورة الرحمن › وأما قوله {يسجدان} [الرحمن: 6] فإنه عني به سجود ظلهما، كما قال جل ثناؤه {ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال}
كما: حدثنا ابن حميد قال: ثنا تميم بن عبد المؤمن، عن زبرقان، عن أبي رزين، وسعيد، {والنجم والشجر يسجدان} [الرحمن: 6] قالا: «ظلهما سجودهما» حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة، {والنجم والشجر يسجدان} [الرحمن: 6] «ما نزل من السماء شيئا من خلقه إلا عبده له طوعا وكرها» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، وهو قول قتادة حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {والنجم والشجر يسجدان} [الرحمن: 6] قال: " يسجد بكرة وعشيا وقيل {والنجم والشجر يسجدان} [الرحمن: 6] فثنى وهو خبر عن جمعين " وقد زعم الفراء أن العرب إذا جمعت الجمعين من غير الناس مثل السدر والنخل، جعلوا فعلهما واحدا، فيقولون الشاء والنعم قد أقبل، والنخل والسدر قد ارتوى قال: وهذا أكثر كلامهم، وتثنيته جائزة