سورة القمر › القول في تأويل قوله تعالى: {وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر ولقد أهلكنا أشياعكم فهل من مدكر وكل شيء فعلوه في PageEndV22P164 الزبر} [القمر: 51] يقول تعالى ذكره: وما أمرنا للشيء إذا أمرناه وأردنا أن نكونه إلا قولة واحدة: كن فيكون، لا مراجعة فيها ولا مرادة {كلمح بالبصر} [القمر: 50] يقول جل ثناؤه: فيوجد ما أمرناه وقلنا له: كن كسرعة اللمح بالبصر لا يبطئ ولا يتأخر، يقول تعالى ذكره لمشركي قريش الذين كذبوا رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم: ولقد أهلكنا أشياعكم معشر قريش من الأمم السالفة والقرون الخالية، على مثل الذي أنتم عليه من الكفر بالله، وتكذيب رسله {فهل من مدكر} [القمر: 15] يقول: فهل من متعظ بذلك منزجر ينزجر به
التفسير
تفسير الطبري (جامع البيان)
أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)
ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٢ · ص ١٦٣
الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٢/١٦٣)