سورة القمر › وقوله: {تجري بأعيننا} [القمر: 14] يقول جل ثناؤه: تجري السفينة التي حملنا نوحا فيها بمرأى منا ومنظر
ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {جزاء لمن كان كفر} [القمر: 14] قال: «لمن كان كفر نعم الله، وكفر بأياديه وآلائه ورسله وكتبه، فإن ذلك جزاء له» والصواب من القول من ذلك عندي ما قاله مجاهد، وهو أن معناه: ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر، وفجرنا الأرض عيونا، فغرقنا قوم نوح، ونجينا نوحا عقابا من الله وثوابا للذي جحد وكفر، لأن معنى الكفر: الجحود، والذي جحد ألوهته ووحدانيته قوم نوح، فقال بعضهم لبعض: {لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا} [نوح: 23] ومن ذهب به إلى هذا التأويل، كانت من الله، كأنه قيل: عوقبوا لله ولكفرهم به ولو وجه موجه إلى أنها مراد بها نوح والمؤمنون به كان مذهبا، فيكون معنى