سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم} [البقرة: 182] اختلف أهل التأويل في تأويل هذه الآية، فقال بعضهم: تأويلها: فمن حضر مريضا وهو يوصي عند إشرافه على الموت، فخاف أن يخطئ في وصيته فيفعل ما ليس له أو أن
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما} [البقرة: 182] فأصلح بينهم فلا إثم عليه قال: هذا حين يحضر الرجل وهو يموت، فإذا أسرف أمروه بالعدل، وإذا قصر قالوا افعل كذا، أعط فلانا كذا " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما} [البقرة: 182] قال " هذا حين يحضر الرجل وهو في الموت، فإذا أشرف على الموت أمروه بالعدل، وإذا قصر عن حق قالوا: افعل كذا، أعط فلانا كذا " وقال آخرون: بل معنى ذلك: فمن خاف من أوصياء ميت أو والي أمر المسلمين من موص جنفا في وصيته التي أوصى بها الميت، فأصلح بين ورثته وبين PageEndV03P143 الموصي لهم بما أوصى لهم به، فرد الوصية إلى العدل والحق؛ فلا حرج ولا إثم.