سورة القمر › القول في تأويل قوله تعالى: {فتول عنهم يوم يدع الداع إلى شيء نكر خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر مهطعين إلى الداع يقول الكافرون هذا يوم عسر} [القمر: 7] يعني تعالى ذكره بقوله: {فتول عنهم} [الصافات: 174] فأعرض يا محمد عن هؤلاء المشركين من قومك، الذين إن يروا آية
الشيء النكر {خشعا أبصارهم} [القمر: 7] يقول: ذليلة أبصارهم خاشعة، لا ضرر بها {يخرجون من الأجداث} [القمر: 7] وهي جمع جدث، وهي القبور، وإنما وصف جل ثناؤه بالخشوع الأبصار دون سائر أجسامهم، والمراد به جميع أجسامهم، لأن أثر ذلة كل ذليل، وعزة كل عزيز، تتبين في ناظريه دون سائر جسده، فلذلك خص الأبصار بوصفها بالخشوع وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: {خشعا أبصارهم} [القمر: 7] قال أهل التأويل