سورة النجم › القول في تأويل قوله تعالى: {فبأي آلاء ربك تتمارى هذا نذير من النذر الأولى أزفت الآزفة ليس لها من دون الله كاشفة} [النجم: 56] يقول: {فبأي آلاء ربك تتمارى} [النجم: 55] يقول تعالى ذكره: فبأي نعمات ربك يا ابن آدم التي أنعمها عليك ترتاب وتشك وتجادل، والآلاء: جمع إلى وفي واحدها لغات
وقوله: {ليس لها من دون الله كاشفة} [النجم: 58] يقول تعالى ذكره: ليس للآزفة التي قد أزفت، وهي الساعة التي قد دنت من دون الله كاشف، يقول: ليس تنكشف فتقوم إلا بإقامة الله إياها، وكشفها دون من سواه من خلقه، لأنه لم يطلع عليها ملكا مقربا، PageEndV22P096 ولا نبيا مرسلا وقيل: كاشفة، فأنثت، وهي بمعنى الانكشاف؛ كما قيل: {فهل ترى لهم من باقية} [الحاقة: 8] بمعنى: فهل ترى لهم من بقاء؛ وكما قيل: العاقبة وماله من ناهية، وكما قيل {ليس لوقعتها كاذبة} [الواقعة: 2] بمعنى تكذيب، {ولا تزال تطلع على خائنة منهم} [المائدة: 13] بمعنى خيانة