سورة النجم › القول في تأويل قوله تعالى: {فبأي آلاء ربك تتمارى هذا نذير من النذر الأولى أزفت الآزفة ليس لها من دون الله كاشفة} [النجم: 56] يقول: {فبأي آلاء ربك تتمارى} [النجم: 55] يقول تعالى ذكره: فبأي نعمات ربك يا ابن آدم التي أنعمها عليك ترتاب وتشك وتجادل، والآلاء: جمع إلى وفي واحدها لغات
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل، عن أبي مالك، {هذا نذير من النذر الأولى} [النجم: 56] قال: «مما أنذروا به قومهم في صحف إبراهيم وموسى» وهذا الذي ذكرت عن أبي مالك أشبه بتأويل الآية، وذلك أن الله تعالى ذكره ذكر ذلك في سياق الآيات التي أخبر عنها أنها في صحف إبراهيم وموسى نذير من النذر الأولى التي جاءت الأمم قبلكم كما جاءتكم فقوله: {هذا} [النجم: 56] بأن تكون إشارة إلى ما تقدمها من الكلام أولى وأشبه منه بغير ذلك