البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النجم › وقوله: {ألكم الذكر وله الأنثى} [النجم: 21] يقول: أتزعمون أن لكم الذكر الذي ترضونه، ولله الأنثى التي لا ترضونها لأنفسكم {تلك إذا قسمة ضيزى} [النجم: 22] يقول جل ثناؤه: قسمتكم هذه قسمة جائرة غير مستوية، ناقصة غير تامة، لأنكم جعلتم لربكم من الولد ما تكرهون لأنفسكم، وآثرتم أنفسكم

بما ترضونه، والعرب تقول: ضزته حقه بكسر الضاد، وضزته بضمها فأنا أضيزه وأضوزه، وذلك إذا نقصته حقه ومنعته وحدثت عن معمر بن المثنى قال: أنشدني الأخفش: فإن تنأ عنا ننتقصك وإن تغب %~% فسهمك مضئوز وأنفك راغم ومن العرب من يقول: ضيزى بفتح الضاد وترك الهمز فيها؛ ومنهم من يقول: ضأزى بالفتح والهمز، وضؤزى بالضم والهمز، ولم يقرأ أحد بشيء من هذه اللغات وأما الضيزى بالكسر فإنها فعلى بضم الفاء، وإنما كسرت الضاد منها كما كسرت من قولهم: قوم بيض وعين، وهي «فعل» لأن واحدها: بيضاء وعيناء ليؤلفوا بين الجمع والاثنين والواحد، وكذلك كرهوا ضم الضاد من ضيزى، فتقول: ضوزى، مخافة أن تصير بالواو وهي من الياء وقال الفراء: إنما قضيت على أولها بالضم، لأن النعوت للمؤنث تأتي إما بفتح، وإما بضم؛ فالمفتوح: سكرى وعطشى؛ والمضموم: الأنثى والحبلى؛ فإذا كان اسما ليس بنعت كسر أوله، كقوله: {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} [الذاريات: 55] كسر أولها، لأنها اسم ليس بنعت، وكذلك الشعرى كسر أولها، لأنها اسم ليس بنعت وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: {قسمة ضيزى} [النجم: 22] قال أهل التأويل، وإن اختلفت ألفاظهم بالعبارة عنها، فقال بعضهم: قسمة عوجاء

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٢ · ص ٥٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٢/٥٢)