البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النجم › وقوله: {فأوحى إلى عبده ما أوحى} [النجم: 10] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: فأوحى الله إلى عبده محمد وحيه، وجعلوا قوله: {ما أوحى} [النجم: 10] بمعنى المصدر

ذكر من قال ذلك: حدثني ابن بزيع البغدادي قال: ثنا إسحاق بن منصور قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، {ما كذب الفؤاد ما رأى} [النجم: 11] قال: «رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عليه حلتا رفرف قد ملأ ما بين السماء والأرض» حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: ثنا عمرو بن عاصم قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رأيت جبريل عند سدرة المنتهى، له ست مئة جناح، ينفض من ريشه التهاويل الدر والياقوت» حدثنا أبو هشام الرفاعي، وإبراهيم بن يعقوب قالا: ثنا زيد بن الحباب، أن الحسين بن واقد، حدثه قال: حدثني عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رأيت جبريل عند سدرة المنتهى له ست مئة جناح» زاد الرفاعي في حديثه، فسألت عاصما عن الأجنحة، فلم يخبرني، فسألت أصحابي، فقالوا: كل جناح ما بين المشرق والمغرب حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {ما كذب الفؤاد ما رأى} [النجم: 11] قال: «رأى جبريل في صورته التي هي صورته» قال: «وهو الذي رآه نزلة أخرى» واختلفت القراء في قراءة قوله: {ما كذب الفؤاد ما رأى} [النجم: 11] فقرأ ذلك عامة قراء المدينة ومكة والكوفة والبصرة {كذب} [النجم: 11] بالتخفيف، غير عاصم الجحدري وأبي جعفر القارئ والحسن البصري فإنهم قرأوه (كذب) بالتشديد، بمعنى: أن الفؤاد لم يكذب الذي رأى، ولكنه جعله حقا وصدقا، وقد

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٢ · ص ٢٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٢/٢٦)