البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النجم › وقوله: {فكان قاب قوسين أو أدنى} [النجم: 9] يقول: فكان جبرائيل من محمد صلى الله عليه وسلم على قدر قوسين، أو أدنى من ذلك، يعني: أو أقرب منه، يقال: هو منه قاب قوسين، وقيب قوسين، وقيد قوسين، وقاد قوسين، وقدى قوسين، كل ذلك بمعنى: قدر قوسين وقيل: إن معنى قوله

: ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {قاب قوسين} [النجم: 9] قال: «حيث الوتر من القوس» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، {فكان قاب قوسين} [النجم: 9] قال: «قيد قوسين» وقال ذلك قتادة حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد، {فكان قاب قوسين} [النجم: 9] قال: «قيد، أو قدر قوسين» حدثنا أبو كريب قال: ثنا أبو معاوية، عن إبراهيم بن طهمان، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، فكان قاب قوسين أو أدنى: قال: «دنا جبريل عليه السلام منه حتى كان قدر ذراع أو ذراعين» حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عاصم، عن أبي رزين، {قاب قوسين} [النجم: 9] قال: " ليست بهذه القوس، ولكن قدر الذراعين أو أدنى؛ والقاب: هو القيد " واختلف أهل التأويل في المعني بقوله: {فكان قاب قوسين أو أدنى} [النجم: 9] فقال بعضهم: في ذلك بنحو الذي قلنا فيه حدثنا ابن أبي الشوارب قال: ثنا عبد الواحد بن زياد قال: ثنا سليمان الشيباني قال: ثنا زر بن حبيش قال: قال عبد الله في هذه الآية {فكان قاب قوسين أو أدنى} [النجم: 9] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رأيت جبريل له ست مئة جناح» حدثنا عبد الحميد بن بيان السكري قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن الشيباني، عن زر، عن ابن مسعود، في قوله: {فكان قاب قوسين أو أدنى} [النجم: 9] قال: «رأى جبرائيل ست مئة جناح في صورته» حدثنا محمد بن عبيد قال: ثنا قبيصة بن ليث الأسدي، عن الشيباني، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود {فكان قاب قوسين أو أدنى} [النجم: 9] قال: «رأى النبي صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام له ست مئة جناح» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا ابن وهب قال: ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة قالت: " كان أول شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى في PageEndV22P018 منامه جبريل عليه السلام بأجياد، ثم إنه خرج ليقضي حاجته، فصرخ به جبريل: يا محمد؛ فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينا وشمالا، فلم ير شيئا ثلاثا؛ ثم خرج فرآه، فدخل في الناس، ثم خرج "، أو قال: «ثم نظر» أنا أشك «فرآه» ، فذلك قوله: {والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى} [النجم: 2] إلى قوله: {فتدلى} [النجم: 8] «جبريل إلى محمد صلى الله عليه وسلم،» {فكان قاب قوسين أو أدنى} [النجم: 9] يقول: القاب: نصف الأصبع وقال بعضهم: ذراعين كان بينهما حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الشيباني، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود {فكان قاب قوسين أو أدنى} [النجم: 9] قال: «له ست مئة جناح، يعني جبريل عليه السلام» حدثنا إبراهيم بن سعيد قال: ثنا أبو أسامة قال: ثنا زكريا، عن ابن أشوع، عن عامر، عن مسروق قال: قلت لعائشة: ما قوله: {ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى} [النجم: 9] فقالت: «إنما ذاك جبريل، كان يأتيه في صورة الرجال، وإنه أتاه في هذه المرة في صورته، فسد أفق PageEndV22P019 السماء» وقال آخرون: بل الذي دنا فكان قاب قوسين أو أدنى: جبريل من ربه

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٢ · ص ١٨

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٢/١٨)