سورة النجم › القول في تأويل قوله تعالى: {ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى ما كذب الفؤاد ما رأى} [النجم: 9] يقول تعالى ذكره: ثم دنا جبريل من محمد صلى الله عليه وسلم فتدلى إليه، وهذا من المؤخر الذي معناه التقديم، وإنما هو: ثم تدلى فدنا، ولكنه حسن
ذكر من قال ذلك حدثنا يحيى بن الأموي قال: ثنا أبي قال: ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن ابن عباس، {ثم دنا} [النجم: 8] فتدلى قال: «دنا ربه فتدلى» حدثنا الربيع قال: ثنا ابن وهب، عن سليمان بن بلال، عن شريك بن أبي نمر قال: سمعت أنس بن مالك، يحدثنا عن ليلة المسرى، برسول الله صلى الله عليه وسلم أنه «عرج جبرائيل برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماء السابعة، ثم علا به بما لا يعلمه إلا الله، حتى جاء سدرة المنتهى، ودنا الجبار رب العزة فتدلى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى، فأوحى الله إليه ما شاء، فأوحى الله إليه فيما أوحى خمسين صلاة على أمته كل يوم وليلة» وذكر الحديث