البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النجم › وقوله: {فاستوى وهو بالأفق الأعلى} [النجم: 7] يقول: فاستوى هذا الشديد القوى وصاحبكم محمد بالأفق الأعلى، وذلك لما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم استوى هو وجبريل عليهما السلام بمطلع الشمس الأعلى، وهو الأفق الأعلى، وعطف بقوله: «وهو» على ما في قوله: «فاستوى»

يظهروا كناية المعطوف عليه، فيقولوا: استوى هو وفلان، وقلما يقولون استوى وفلان وذكر الفراء عن بعض العرب أنه أنشده: ألم تر أن النبع يصلب عوده %~% ولا يستوي والخروع المتقصف فرد الخروع على «ما» في يستوي من ذكر النبع، ومنه قول الله: {أئذا كنا ترابا وآباؤنا} [النمل: 67] فعطف بالآباء على المكني في كنا من غير إظهار نحن، فكذلك قوله: {فاستوى وهو} [النجم: 6] ، وقد قيل: إن المستوي: هو جبريل، فإن كان ذلك كذلك، فلا مؤنة في ذلك، لأن قوله: {وهو} [البقرة: 29] من ذكر اسم جبريل، وكأن قائل ذلك وجه معنى قوله: {فاستوى} [الفتح: 29] : أي ارتفع واعتدل

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٢ · ص ١٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٢/١٢)